الإســـم : فـرج العـربــي .
مواليــد : الجبل الأخضـر ليبيا .
المؤهل العلمي : ليسانس آداب قسم فلسفة 1984 .
صــــدر لــــه
- بدايــات مجمـوعــة شعريـــة – الـدار الجمــاهيريـة – ليبيا
- الوقت دفعــة واحــدة مجموعة شعريــة – الدار الجماهيرية – ليبيا
- كــذبة مثل أرواحنــا مجموعة شعريــة – مجلس الثقافة العام ليبيا
لـه تحت الطبــع
- صمت اللغة فضاء الشعر – قراءات وابحاث في الشعر العربي
- شارك في ملتقيات محلية وعربية وعالمية ونشر نتاجه في صحف ومجلات عربية .
- كتبت عنه دراسات وقراءات في كتب ومجلات وصحف داخل وخارج الجماهيرية .
- أجريت معه لقاءات وحوارات في وسائل الإعلام المختلفة .
- ترجمت أشعاره إلي الفرنسية والألمانية وبصدد ترجمتها إلي الأسبانية والإنجليزية .
- حقوق النشر والطبع محفوظة .
- حقوق المؤلف المادية والمعنوية محمية .
الخميس، 19 مارس 2009
الفصول الأربعة
الأربعاء، 11 مارس 2009
فضـــــاء النص وجســـــدية القـــــراءة
لماذا تستهوينا كتابات نقدية دون غيرها ، وهي قليلة في الكتابات النقدية العربية المعاصرة ، وعلي حسب المثال كتابات عبد الفتاح كليطو ، خالدة سعيد ، محمد علي اليوسفي ، وغيرهم أي الكتابات التي تتجاوز ما عهدناه من رؤية نقدية للنص إلي فضاء أرحب .
فالنص النقدي ليس معالجة للنص الإبداعي أو محاورة له أو إقامة علاقة مدّ جسور بل هو نص مجاور قد نسميه كتابة أو نسميه نقداً ولكنه نص له حضوره هو حالة حياة أمامنا بحيث لا يصبح النقد خارج النص أي إقامة العلاقة الجدلية بين النقد والنص وهي علاقة الضرورة التي يفترضها الحضور والفعل والحياة .
إنني أؤكد أن الطموح الحقيقي للنقد هو إنتاج نص إبداعي له حضوره وتجليه ، وإن كانت الناقدة يمني العيد تري في كتابها ( في معرفة النص ) أن النقد يواجه مأساته حين يطمح أن يكون نصاً أدبياً لأنه في طموحه ، كما توضح يمني العيد – يقع في أمرين :
- إما أنه نص يكرر النص الأدبي وصفاً وشرحاً وتقييماً .
- وإما أنه نص أدبي متميز وهو في هذه الحالة يخون النص الأدبي موضوع نقده وبالتالي لا يعود نقداً بل انه نص أدبي آخر .
يمني العيد تنطلق من افتراض علمي للنقد وهي تمارس النقد البنيوي التركيبي في خطوطه العريضة ، لذلك لديها مفاهيم مسبقة قبل الدخول إلي النص ، إنها تنوي البعد السوسيولوجي للنص وبذلك تجزئ النص وفق هذه الأطروحة .
عندما نقرأ ( الغائب ) لعبد الفتاح كليطو ( الناقد المغربي ) أو كتاب الحكاية والتأويل فالأول دراسة في مقامة للحريري والثاني دراسات في السرد الأدبي أو نقرأ ( لسان آدم ) فكتابات هذا المبدع تجعلنا نقف أمام نص نقدي لا ينطلق من مفاهيم مسبقة بل أن النص الإبداعي هو الذي يكشف حلم ورؤى نص كليطو نفسه ، هناك علاقة تجاسدية يقيمها كليطو مع التراث العربي علاقة كشف واكتشاف أي أنه يخرج من حالة النص إلي حالة الكتابة التي هي ممارسة للحرية وفضـاء للذات أي جسدية القراءة وهي المقـولة نفسهـا التي يمارسها ( بارت ) في ( لذة النص ) وهو يميز القراءة عن النقد ( أن نمر من القراءة إلي النقد هو أن نغير رغبتنا وأن نرغب العمل المؤلف بل لغتنا الخاصة ) وهي الجسدية ذاتها التي مارسها هنري ميللر في كتابته عن رامبو ( رامبو وزمن القتلة ) والذي يصفه ميللر بالولد الأغر الذي هز العالم من أذنيه .
الذي أعنيه لم يعد ممكناً التعامل مع النص وفق الأطروحة المنهجية السائدة والمسبقة ولا نقدم جديداً إذا كنا نتمثل ما ينتجه الغرب ونحاول تطبيقه قسراً علي نصنا العربي كأننا بذلك نضع الجسد العربي في سرير ( بروكست ) يمكن أن نستفيد مما ينتجه الغرب ولا نتمثله ، فالبنيوية مثلاً هي أدوات تحليل دون فهم مسبق وبقدر ما تنجح في كشف النص والواقع تفرض مصداقيتها .
لم يعد مكناً أن نتسلح بمعايير لندخل إلي فضاء النص أي الانقياد إلي الكشف والصمت ( كلما اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة ) ، كما يهتف ( النفرّي ) فالرؤيا هي فضاء النص والعبارة هي محاولة كتابة هذا الفضاء .
كلما اتسعت فسحة الحياة والمعرفة وجدت نفسها محاطة بفسحة الصمت فكيف نصل إلي الحقيقة إذن كيف نمارسها إن كانت اللغة تصمت أكثر مما تقول وأكثر مما تفعل ( كأن الحقيقة تبدأ الآن خارج اللغة ) كما يقول أدونيس .
هل النقد حقيقة ليقع خارج اللغة أي يقع في الصمت ؟ .
هل النص يستوعب الدخول في الهدف التكتيكي للنقد ولعبته الهندسية ، لعبة المعايير والافتراضات المسبقة ؟
لا أتصور النقد الحقيقي يقع ضمن اللغة السائدة لأن أي كتابة تدخل ضمن اللغة السائدة تحمل قبرها بين يديها .
الإشكالية ليست في النص بل في النقد ، فالنقد له تميزه وله هويته ولا يمكن أن نعادله بما هو سواه ، كما تعبر يمني العيد لأننا بذلك نسطح الواقع ولا نسطح أنفسنا .
كيف نقول أنفسنا من خلال ما نطرح ، هذا في تصوري أول خطوة في النقد الجديد الذي يسعي إلي المعرفة .
لأن اللغة السائدة ليست الأهم بل الكلام أي الشعر وعلي النقد لكي يكون حقيقياً أن يتجه إلي الكلام أي الفوضى بدل النظام والثبات أي يتجه إلي فضاء النص ، فاللغة التي ترسو في السلطة – كما يعبر بارت – هي لغة التكرار وكل المؤسسات الرسمية للغة هي الآن تكرار لأنها لا تقول المتن الحقيقي الذي هو جسد النص بل تقول الخارج الذي يحيط بالظاهرة .
إننا جبناء بعض الشئ لقول ما يحدث في الداخل ، وإن استمر الحال كذا فإننا سنتردد كثيراً ونحتاج لوقت أكثر لقول نص نقدي جديد أزمتنا في هذا الغياب ، غياب النقد الذي يشكل قطيعة مع السائد من أجل الحضور في جسدية الحياة ونصها ، لم نتجرأ بعد لاقتحام الغياب ، لازلنا نقبع في لاهوت مأساوي نتعامل مع النص كميتا وما وراء ، لا نقول الأشياء بل نصفه حتى وإن ادعينا البحث البنيوي في علاقات الأشياء وجوهرها وميزنا بين الكلمات والأشياء وادعينا أننا نصل إلي استبطان الظاهرة .
الظاهرة لا تزال تعبر عن ذاتها حالة بؤس ، بؤس المواطن العربي الغارق حتى أذنيه في الوحل مشدوداً إلي الماضي ، تركة طويلة من الاستعمار بمخلفاته .
ثقافة السائد في المدى العربي الراهن ليست ثقافة الناقد بل ثقافة المنقود ، المنقاد ، المفعول به وليس الفاعل ، ثقافة سلطة العقل الذي تكون مع أول مؤسسة في التاريخ ، تؤطر الإنسان وتخلقه كقطعة شطرنج علي رقعة الدولة وختمه بالوصايا والقوانين الظالمة ، عمل يتنافي مع الطبيعة وروح الحوار ، مع ذلك هذا هو الحوار القائم في المدى العربي الراهن ، فأين هو النقد ؟؟ !! .
فالنص النقدي ليس معالجة للنص الإبداعي أو محاورة له أو إقامة علاقة مدّ جسور بل هو نص مجاور قد نسميه كتابة أو نسميه نقداً ولكنه نص له حضوره هو حالة حياة أمامنا بحيث لا يصبح النقد خارج النص أي إقامة العلاقة الجدلية بين النقد والنص وهي علاقة الضرورة التي يفترضها الحضور والفعل والحياة .
إنني أؤكد أن الطموح الحقيقي للنقد هو إنتاج نص إبداعي له حضوره وتجليه ، وإن كانت الناقدة يمني العيد تري في كتابها ( في معرفة النص ) أن النقد يواجه مأساته حين يطمح أن يكون نصاً أدبياً لأنه في طموحه ، كما توضح يمني العيد – يقع في أمرين :
- إما أنه نص يكرر النص الأدبي وصفاً وشرحاً وتقييماً .
- وإما أنه نص أدبي متميز وهو في هذه الحالة يخون النص الأدبي موضوع نقده وبالتالي لا يعود نقداً بل انه نص أدبي آخر .
يمني العيد تنطلق من افتراض علمي للنقد وهي تمارس النقد البنيوي التركيبي في خطوطه العريضة ، لذلك لديها مفاهيم مسبقة قبل الدخول إلي النص ، إنها تنوي البعد السوسيولوجي للنص وبذلك تجزئ النص وفق هذه الأطروحة .
عندما نقرأ ( الغائب ) لعبد الفتاح كليطو ( الناقد المغربي ) أو كتاب الحكاية والتأويل فالأول دراسة في مقامة للحريري والثاني دراسات في السرد الأدبي أو نقرأ ( لسان آدم ) فكتابات هذا المبدع تجعلنا نقف أمام نص نقدي لا ينطلق من مفاهيم مسبقة بل أن النص الإبداعي هو الذي يكشف حلم ورؤى نص كليطو نفسه ، هناك علاقة تجاسدية يقيمها كليطو مع التراث العربي علاقة كشف واكتشاف أي أنه يخرج من حالة النص إلي حالة الكتابة التي هي ممارسة للحرية وفضـاء للذات أي جسدية القراءة وهي المقـولة نفسهـا التي يمارسها ( بارت ) في ( لذة النص ) وهو يميز القراءة عن النقد ( أن نمر من القراءة إلي النقد هو أن نغير رغبتنا وأن نرغب العمل المؤلف بل لغتنا الخاصة ) وهي الجسدية ذاتها التي مارسها هنري ميللر في كتابته عن رامبو ( رامبو وزمن القتلة ) والذي يصفه ميللر بالولد الأغر الذي هز العالم من أذنيه .
الذي أعنيه لم يعد ممكناً التعامل مع النص وفق الأطروحة المنهجية السائدة والمسبقة ولا نقدم جديداً إذا كنا نتمثل ما ينتجه الغرب ونحاول تطبيقه قسراً علي نصنا العربي كأننا بذلك نضع الجسد العربي في سرير ( بروكست ) يمكن أن نستفيد مما ينتجه الغرب ولا نتمثله ، فالبنيوية مثلاً هي أدوات تحليل دون فهم مسبق وبقدر ما تنجح في كشف النص والواقع تفرض مصداقيتها .
لم يعد مكناً أن نتسلح بمعايير لندخل إلي فضاء النص أي الانقياد إلي الكشف والصمت ( كلما اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة ) ، كما يهتف ( النفرّي ) فالرؤيا هي فضاء النص والعبارة هي محاولة كتابة هذا الفضاء .
كلما اتسعت فسحة الحياة والمعرفة وجدت نفسها محاطة بفسحة الصمت فكيف نصل إلي الحقيقة إذن كيف نمارسها إن كانت اللغة تصمت أكثر مما تقول وأكثر مما تفعل ( كأن الحقيقة تبدأ الآن خارج اللغة ) كما يقول أدونيس .
هل النقد حقيقة ليقع خارج اللغة أي يقع في الصمت ؟ .
هل النص يستوعب الدخول في الهدف التكتيكي للنقد ولعبته الهندسية ، لعبة المعايير والافتراضات المسبقة ؟
لا أتصور النقد الحقيقي يقع ضمن اللغة السائدة لأن أي كتابة تدخل ضمن اللغة السائدة تحمل قبرها بين يديها .
الإشكالية ليست في النص بل في النقد ، فالنقد له تميزه وله هويته ولا يمكن أن نعادله بما هو سواه ، كما تعبر يمني العيد لأننا بذلك نسطح الواقع ولا نسطح أنفسنا .
كيف نقول أنفسنا من خلال ما نطرح ، هذا في تصوري أول خطوة في النقد الجديد الذي يسعي إلي المعرفة .
لأن اللغة السائدة ليست الأهم بل الكلام أي الشعر وعلي النقد لكي يكون حقيقياً أن يتجه إلي الكلام أي الفوضى بدل النظام والثبات أي يتجه إلي فضاء النص ، فاللغة التي ترسو في السلطة – كما يعبر بارت – هي لغة التكرار وكل المؤسسات الرسمية للغة هي الآن تكرار لأنها لا تقول المتن الحقيقي الذي هو جسد النص بل تقول الخارج الذي يحيط بالظاهرة .
إننا جبناء بعض الشئ لقول ما يحدث في الداخل ، وإن استمر الحال كذا فإننا سنتردد كثيراً ونحتاج لوقت أكثر لقول نص نقدي جديد أزمتنا في هذا الغياب ، غياب النقد الذي يشكل قطيعة مع السائد من أجل الحضور في جسدية الحياة ونصها ، لم نتجرأ بعد لاقتحام الغياب ، لازلنا نقبع في لاهوت مأساوي نتعامل مع النص كميتا وما وراء ، لا نقول الأشياء بل نصفه حتى وإن ادعينا البحث البنيوي في علاقات الأشياء وجوهرها وميزنا بين الكلمات والأشياء وادعينا أننا نصل إلي استبطان الظاهرة .
الظاهرة لا تزال تعبر عن ذاتها حالة بؤس ، بؤس المواطن العربي الغارق حتى أذنيه في الوحل مشدوداً إلي الماضي ، تركة طويلة من الاستعمار بمخلفاته .
ثقافة السائد في المدى العربي الراهن ليست ثقافة الناقد بل ثقافة المنقود ، المنقاد ، المفعول به وليس الفاعل ، ثقافة سلطة العقل الذي تكون مع أول مؤسسة في التاريخ ، تؤطر الإنسان وتخلقه كقطعة شطرنج علي رقعة الدولة وختمه بالوصايا والقوانين الظالمة ، عمل يتنافي مع الطبيعة وروح الحوار ، مع ذلك هذا هو الحوار القائم في المدى العربي الراهن ، فأين هو النقد ؟؟ !! .
أسئــــــلة الشعـــــر .... سؤال الحيــــــــاة
أسئلة كثيرة اعتقد بأنها محسومة في ذهن الثقافة العربية ومنها الحوار حول قضية النثر ومدي شرعيتها وكثيراً ما تطرح هذه القضية كما لو أنها الآن ، ويحتد النقاش والحوار ولا وصول إلي إجابة لأن هناك ذائقة سائدة لا يمكن لها أن تستوعب القصيدـة بـدون وزن وقافيـة وهي تدافـع بضـراوة عن هـذه ( القدسية ) التي تحولت إلي عقيدة شعرية لا يمكن المساس بها ، يمكنك أن تناقش العربي في الفكر الديني وتختلف مع الفقهاء وتشريعاتهم ويمكن للعرب أن يتغاضوا عن أوطان نهبت وشرف هتك وكرامة تبددت مع المطلق ولكنهم وأغلبهم لا يفرطون في وزن الشعر ( المقدس ) رابطين الإيقاع بالميتافيزيقيا وتجريده دون النظر إلي تحولات هذه القصيدة مع متغيرات الحياة .
اعتقد بأن لدينا اليوم كم هائل من الأسئلة علينا أن نناقشها دون الحسابات لتفاصيل حسمت ، سأقول مثلاً إن الشعر هو الحياة ولا أعتقد بأن هناك حياة بدون شعر فالشاعر هو الماء الذي نشرب والمرأة التي تعيش واللذائذ التي نشتهي ، الشعر هو تحولنا ورغباتنا وقدرتنا الدائمة علي السؤال ، أين هو الشعر من التحولات التكنولوجيا المتطورة .
نحن ندرك بأن الشعر ما عادت له الوظيفة الاجتماعية أو الإعلامية التي كان يؤديها في التعبير عن الانتصارات أو تحريض الشعوب فما الذي يقوم به الشعر اليوم تحول إلي كلام يوزع علي أضيق نطاق وأكبر شعرائنا ينشرون ثلاثة آلاف نسخة من دواوينهم ، هل انحسر دور القراء وصارت هناك مئات معدودة هي التي تهتم وتقرأ وتستمع إلي الشعر أين ذهب الآلاف والملايين العرب لماذا ابتعدوا هل صارت القنوات الفضائية كافية لإيصال المتعة دون الحاجة إلي الشعر هل صار الشعر بعيداً إلي هذا الحد من الناس ولماذا ؟ .
هل الشعر ضرورة قد أجيب بضراوة نعم ولكن الكم الهائل من البشر حولنا لا يجدون الأهمية التي نراها ، هل هناك جدوى ؟ أنظروا كم هي أحوال الشعراء بائسة علي امتداد الوطن العربي ، أين يجد الشعراء أنفسهم وهل يهم المجتمع والسلطات الشعر ، إلي أي حد يمكن لنا أن نسأل وبالطبع ليس بالضرورة أن نصل إلي إجابة .. !
اعتقد بأن لدينا اليوم كم هائل من الأسئلة علينا أن نناقشها دون الحسابات لتفاصيل حسمت ، سأقول مثلاً إن الشعر هو الحياة ولا أعتقد بأن هناك حياة بدون شعر فالشاعر هو الماء الذي نشرب والمرأة التي تعيش واللذائذ التي نشتهي ، الشعر هو تحولنا ورغباتنا وقدرتنا الدائمة علي السؤال ، أين هو الشعر من التحولات التكنولوجيا المتطورة .
نحن ندرك بأن الشعر ما عادت له الوظيفة الاجتماعية أو الإعلامية التي كان يؤديها في التعبير عن الانتصارات أو تحريض الشعوب فما الذي يقوم به الشعر اليوم تحول إلي كلام يوزع علي أضيق نطاق وأكبر شعرائنا ينشرون ثلاثة آلاف نسخة من دواوينهم ، هل انحسر دور القراء وصارت هناك مئات معدودة هي التي تهتم وتقرأ وتستمع إلي الشعر أين ذهب الآلاف والملايين العرب لماذا ابتعدوا هل صارت القنوات الفضائية كافية لإيصال المتعة دون الحاجة إلي الشعر هل صار الشعر بعيداً إلي هذا الحد من الناس ولماذا ؟ .
هل الشعر ضرورة قد أجيب بضراوة نعم ولكن الكم الهائل من البشر حولنا لا يجدون الأهمية التي نراها ، هل هناك جدوى ؟ أنظروا كم هي أحوال الشعراء بائسة علي امتداد الوطن العربي ، أين يجد الشعراء أنفسهم وهل يهم المجتمع والسلطات الشعر ، إلي أي حد يمكن لنا أن نسأل وبالطبع ليس بالضرورة أن نصل إلي إجابة .. !
الأحد، 1 مارس 2009
أصـــــدقاء
وجـــــــــــــع
السبت، 28 فبراير 2009
ابتسموا يا نحن

يدسونَ انتظارهم ،
في قوارير الهواء ،
ويبتسمون لمرارةِ الماضي
من أعلن ذلك غيرهم ؟
من أخبرهم أنَّي
أقبضُ جوهَر الأشياء ؟
***
لن يتوقف أحدُ منهم ؟
عن الضحك
ولن يبتسموا أَّلا خوفاً من الماضي
يقبضون علي أفئدتهم
ويرسمون لوحةً صغيرةً
ما يشبه أيقونة العذراء
وهي ..
ترتجف علي الصليب
ابتسموا يا نحنُ
نحن في استقبالنا
أتركوا الصيادين يختارون
لون البحر
والأطفال يتعلمون لغة الماء
دونما صفعة علي الجبين
ُأتركوني
أركضُ في غابةِ الإثم البيضاء
إنها لهفتي
التي سقطت مِني
لهفةُ الضحكِ التي تشتهيني
وتنتظرني كلَّ صباح ..
في قوارير الهواء ،
ويبتسمون لمرارةِ الماضي
من أعلن ذلك غيرهم ؟
من أخبرهم أنَّي
أقبضُ جوهَر الأشياء ؟
***
لن يتوقف أحدُ منهم ؟
عن الضحك
ولن يبتسموا أَّلا خوفاً من الماضي
يقبضون علي أفئدتهم
ويرسمون لوحةً صغيرةً
ما يشبه أيقونة العذراء
وهي ..
ترتجف علي الصليب
ابتسموا يا نحنُ
نحن في استقبالنا
أتركوا الصيادين يختارون
لون البحر
والأطفال يتعلمون لغة الماء
دونما صفعة علي الجبين
ُأتركوني
أركضُ في غابةِ الإثم البيضاء
إنها لهفتي
التي سقطت مِني
لهفةُ الضحكِ التي تشتهيني
وتنتظرني كلَّ صباح ..
القادمون ... القادمون

قالو :
القادمون ، القادمون
من صمتِ المحطاتِ جاءوا
قلتُ : سلاما
لخطوةٍ واثقةٍ ،
صوب الشتاء
لأرضٍ تُشرعُ قلبها
لسماء تمطرنا
كما الماءِ الجبلىِِ أنقياء
هنيئاً
للأقدام العاريةِ في شوكِ الجبل
هنيئاً
للغجر الأحرار
أعداءِ العوسج والزنازين
أبناء المرافئ ،
والصقيع البهيج
أيها القادمون
أيا إخوتي
عند السفحِ وحيدان
نفترضُ الجبلَ قلعةً
نبتكر الأخشابَ بالحلم والكلمات
وحيــــــدان
نفترضُ مدفأةً من فرحنا
شرفةً ،
لإطلالتنا البهيةِ كل صباح
نفترض غرفةً مرتبةً
للقادمين من كل صوب ..
ألفيتك وحيداً تنوح

أحدً ما
يترككَ وحيداً في الظلمة
لا تأبه لأحدٍ منهم
وامضــــ ....
أُرسم صمتكَ
واطردني منكَ إن تَشتَهِ
جفف حلقي
بكفكِِ الأبيض
وبلِّل عظامي
بغيثٍ من المودة
أنا
الذي لا تراني في مرآتِكَ
مددتُ المحبةَ من كفي إليكَ
فالتقطنَيِ
ألفيتكَ في غرفتي
وحيداً تنوح
مضيتُ إليكَ
خارجاً من نفسي
تنكرتَ لي
ثَّمةُ آخرُ يُشبهني
ربما
كونُ يُحبني
ويبتهلُ لسواي
ربما تسقط
في بحرِ ربما
وأنا في عينيكَ وحيداً أنوح
يترككَ وحيداً في الظلمة
لا تأبه لأحدٍ منهم
وامضــــ ....
أُرسم صمتكَ
واطردني منكَ إن تَشتَهِ
جفف حلقي
بكفكِِ الأبيض
وبلِّل عظامي
بغيثٍ من المودة
أنا
الذي لا تراني في مرآتِكَ
مددتُ المحبةَ من كفي إليكَ
فالتقطنَيِ
ألفيتكَ في غرفتي
وحيداً تنوح
مضيتُ إليكَ
خارجاً من نفسي
تنكرتَ لي
ثَّمةُ آخرُ يُشبهني
ربما
كونُ يُحبني
ويبتهلُ لسواي
ربما تسقط
في بحرِ ربما
وأنا في عينيكَ وحيداً أنوح
الخميس، 26 فبراير 2009
الغائب عن قهوة الصباح

إنها أُمِّي
ملكةُ الظِّلالِ
السيدةُ الأنيقةُ الَّرؤوم
برئيةُ ضفائركِ ومُشعشِعةُ
نقُي صوتكِ الَّذهبي
نحن الصِّبيةَ الطيبينَ
الممتلئين فحولة وحزناً
نبدأُ قصاِئدنا بالسَّفرِ إليكِ
كلماتنا أجراسُ ترتجفُ
وتلك ألواننا
خارجَ قَوس قُزَح
نحنُ الصِّغار
نفتشُ عن رفيقنا الضائعِ
في وحشةِ هرواتِ الليلِ
هل رأيتمُ الولدَ
صاحَب الِّسترةِ البيضاء
والبنطالِ المزركشِ بأجنحةِ العَصافيِِر
في عينيه الرماديتين
ترون وجوهكم
له نغمةُ الكناري
المسافر في عشقِ البحرِ
له اخضرارُ النَّهرِ
وهديلُ اليمامةِ المسالمة
إيهٍ ..
أنــَت
أيها الوديعُ
الغائبُ عن قهوتنا هذا الصباح
حكايةُ الفتي المزَين بأقمار الشَعر

ربما أوجعتنا دبابيسُ الكلام
لا تَعذروني
صاريةُ الكلامِ
شطرُ حكايةِ الفتي
المزين بأقمارِ الشِّعر
الفتي الذي
غاصَ حذاُؤهُ
في منعطفِ المساء
فدخلَ القصيدةَ حافياً
رسم طفلاً باخضرار السنبلة
رسم أزهاراً
وراح يلملمُ عن الغصونِ ،
آثارَ الخريفِ
كان يركضُ ..
ما بين عقاربِ الساعاتِ
ليرسَم العالمَ في خطوط كفِّه
وحيداً
كان يواجهُ الموتَ
يمضي في الساحاتِ مُلتهباً
والوقتُ يتبَّددُ
علي قميصهِ ويديه
كان حميماً
للمشاغلِ وجمر الكلمات
ربما
الشمس لَفحَت وجهه
ربما لَكَزتهُ أغصانُ الكلمات
ربما
ضاعَ في عطِر الحبيبةِ
ربما..
لأجلِ هذا الفَتي
تقتلُ النخلةُ نَفسَها بالُقَبلِ
وترتدي الغيمةُ البياضَ
لأجله
تتشحُ السروةُ بحدادِ العاش
وســـــــــــادة
ضيفَ ثقيـــلَ
الأربعاء، 25 فبراير 2009
بـــــــــــاب البيـــــــــــــت
بئــــــــــر غــــــــامض
مركبـــــة راكـــــــدة
مسبـــحـــة أمـــي
كهـــــــــــــــولة
سقط العمرُ سهواً
علي ركبةِ شيخٍ
يقتعدُ الكهولة أمام البيت
وتعدُّ أصابعُه
فتياتِ الأيام الخوالي .
علي ركبةِ شيخٍ
يقتعدُ الكهولة أمام البيت
وتعدُّ أصابعُه
فتياتِ الأيام الخوالي .
عجــــــــوَز أسيانـــــة
في الصباح
ينسلٌّ الليل مذعوراً
من مخدعِ امرأةٍ
ويقفزُ من النافذةِ
وفي الصباح
أمام الدار
نبتهٌ تتسلقُ عجوزاُ أسيانة
تنظر في العمرِ البعيد .
ينسلٌّ الليل مذعوراً
من مخدعِ امرأةٍ
ويقفزُ من النافذةِ
وفي الصباح
أمام الدار
نبتهٌ تتسلقُ عجوزاُ أسيانة
تنظر في العمرِ البعيد .
الثلاثاء، 24 فبراير 2009
فـــــوهة الغــــــــد
يلمحونني برقاً
غَبشاً خافِتاً في الظلِّ
رعي قطعان النارِ طوال الليل
وأسندُ قلبي
إلي فُوَّهَةِ الغد .
غَبشاً خافِتاً في الظلِّ
رعي قطعان النارِ طوال الليل
وأسندُ قلبي
إلي فُوَّهَةِ الغد .
تعبَ عالقَ بوجه عابر
مــــراوغــــة
للماءِ أيضاً
رغبتُهُ في الموارَبةِ
حين يراوغُ بمكرٍ المَنَاشف
وهي تُطارد قطَراته علي أجسادِنا
رغبتُهُ في الموارَبةِ
حين يراوغُ بمكرٍ المَنَاشف
وهي تُطارد قطَراته علي أجسادِنا
زرقــــــــة
علي الشاطئ
تشاكسين الغبنَ والوحشةَ الباردة
يمتزج جسدك البهي بملوحة البحر
يصير الماءُ عذباً
أتأملكِ :
تشكلين مع الزرقةِ
الزرقة التي اختلطت بنظراتي
نظراتي التي اتسعت
في أفقِ عينيك
تشاكسين الغبنَ والوحشةَ الباردة
يمتزج جسدك البهي بملوحة البحر
يصير الماءُ عذباً
أتأملكِ :
تشكلين مع الزرقةِ
الزرقة التي اختلطت بنظراتي
نظراتي التي اتسعت
في أفقِ عينيك
حلــــمُ جاهزَ
حلــمٌ طازجٌ جاهزٌ للنوم
هممتُ بالتهامه
وكنتِ أنتِ طوال الليل
بجواري
وكان من اللائقِ
أن لا أنام .
هممتُ بالتهامه
وكنتِ أنتِ طوال الليل
بجواري
وكان من اللائقِ
أن لا أنام .
نظــرات معلقـــة
لم يرَ في المرآة
إلاّ عينيها
وكانتا تقطران عسلاً عندما تضحك
حين وقفت السيارةُ
هبط الجميع
إلاّ ... هو
ظلت نظراتها
معّلقّة في قلبه
إلاّ عينيها
وكانتا تقطران عسلاً عندما تضحك
حين وقفت السيارةُ
هبط الجميع
إلاّ ... هو
ظلت نظراتها
معّلقّة في قلبه
الســــــافـــرة
أتركُ يَدي
تراوغُ أصابِعكِ
أمتثلُ تماماً لأعجوبتكِ
بينما يدي السافرةُ
تؤسسُ صمتاً في راحةِ يدكِ
تراوغُ أصابِعكِ
أمتثلُ تماماً لأعجوبتكِ
بينما يدي السافرةُ
تؤسسُ صمتاً في راحةِ يدكِ
الليلـــــة لكِ
العالمُ يُحَالُ إليكِ هذه الليلة
لتكوني ملكةً
تستقبلين الرعاةَ وهم يعبرون الوهادَ لأجلكِ
هذه الليلةُ
مشتقةٌ من غَفوتكِ
الغفوةُ التي ارتَأت أن تكونَ ملكةً للغيب
الغيب الحسودُ
الذي يقتفي أثركِ
هل قلتُ شيئاً مفيداً ؟
نعـــــم
هذه الليلةُ لكِ ..
لتكوني ملكةً
تستقبلين الرعاةَ وهم يعبرون الوهادَ لأجلكِ
هذه الليلةُ
مشتقةٌ من غَفوتكِ
الغفوةُ التي ارتَأت أن تكونَ ملكةً للغيب
الغيب الحسودُ
الذي يقتفي أثركِ
هل قلتُ شيئاً مفيداً ؟
نعـــــم
هذه الليلةُ لكِ ..
فخـــذ ريــــان
نسيتُ رأسي
علي فخذكِ البضِّ الرَّيانِ
تركتني أشربُ منكِ
وما ارتويتُ ...!
أرعَفتُ فيكِ
مَلأتُ فيكِ
مَلأُت إناءَكِ حتي سالَ
وأكثرتُ من الحبرِ في قلمي
علي فخذكِ البضِّ الرَّيانِ
تركتني أشربُ منكِ
وما ارتويتُ ...!
أرعَفتُ فيكِ
مَلأتُ فيكِ
مَلأُت إناءَكِ حتي سالَ
وأكثرتُ من الحبرِ في قلمي
كلَ شئ لأجلي
آخرُون ليسوا أنا
يشربونَ من نبعي الطّرِيّ
أكتافٌ تلتفُّ حولَ أكتافٍ
وكتفي بريء
عَدا ذلك
كنت أمضي مُعتماً ووحيداً
بجوار صديقٍ هو أيضاُ
مرمي للقتامة .
أسيرُ صباحاً
حاملاً نَعشَ الأسبوع الماضي لأدفنه
نداء يستهويني
كما آويت فجراً إلي الفراش
كلما استيقظتُ ليلاً في غرفة فندق
ونظرتُ من الشُّرفة إليَّ
أيها النداء
بابي
أشرَعُتُه لأصدقاء كثيرين
قليلٌ منهم يُشبِهُني
كثير منهم سقط
آثارُ سياط أبي في لساني
حين أتحدَّثُ إليكم
راغباً في كُلِّ شيء
هذه غايتي
عندما أكون معكِ
أشتهي أن يهتف كلُّ شيء لأجلي .
يشربونَ من نبعي الطّرِيّ
أكتافٌ تلتفُّ حولَ أكتافٍ
وكتفي بريء
عَدا ذلك
كنت أمضي مُعتماً ووحيداً
بجوار صديقٍ هو أيضاُ
مرمي للقتامة .
أسيرُ صباحاً
حاملاً نَعشَ الأسبوع الماضي لأدفنه
نداء يستهويني
كما آويت فجراً إلي الفراش
كلما استيقظتُ ليلاً في غرفة فندق
ونظرتُ من الشُّرفة إليَّ
أيها النداء
بابي
أشرَعُتُه لأصدقاء كثيرين
قليلٌ منهم يُشبِهُني
كثير منهم سقط
آثارُ سياط أبي في لساني
حين أتحدَّثُ إليكم
راغباً في كُلِّ شيء
هذه غايتي
عندما أكون معكِ
أشتهي أن يهتف كلُّ شيء لأجلي .
السبت، 21 فبراير 2009
يــد في الظلمـــة
صرخاتٌ عاليةٌ تُلَطِّخُ الجدرانُ
ضحكاتٌ مرميةٌ في غُرفٍ مجهولةٍ
نحيبٌ ينتعلُ امرأةً
ضجيجٌ يسكب فوضاه
صوتُ أقدام ٍ خافتٌ في الممرِّ
واحدٌ إِثرَ الآخرِ يركضُونَ
لا أحد منهم يدري
إلي أين ؟ !!
ضحكاتٌ مرميةٌ في غُرفٍ مجهولةٍ
نحيبٌ ينتعلُ امرأةً
ضجيجٌ يسكب فوضاه
صوتُ أقدام ٍ خافتٌ في الممرِّ
واحدٌ إِثرَ الآخرِ يركضُونَ
لا أحد منهم يدري
إلي أين ؟ !!
الخميس، 19 فبراير 2009
الماء والضحك زادنا
الماءُ والضَّحكُ توأمان
والبكاءُ ، خدعةٌ
اخترعناها ولم تُسكت أوجَاعَنا
الماء هَذَيانٌ
كما لو أنّنا نموتُ من الضَّحك
الماءُ سَرٌ
والسَّـرابُ يسرقُ لَمَعاننا
الوقت يتبَّددُ بحسرةٍ
الوقتُ مفعولٌ به
مثلنا تماماُ
مع ذلك نتهكم
لأن الماءَ يفضي بنا إلي الضَّحك
والضحكُ يفضي بنا إلي السُؤال
والبكاءُ ، خدعةٌ
اخترعناها ولم تُسكت أوجَاعَنا
الماء هَذَيانٌ
كما لو أنّنا نموتُ من الضَّحك
الماءُ سَرٌ
والسَّـرابُ يسرقُ لَمَعاننا
الوقت يتبَّددُ بحسرةٍ
الوقتُ مفعولٌ به
مثلنا تماماُ
مع ذلك نتهكم
لأن الماءَ يفضي بنا إلي الضَّحك
والضحكُ يفضي بنا إلي السُؤال
متفرجون من طرازٍ رفيع
علي جناحِ السرعةِ
آخرَ النّهارِ يأتون
إلي بُيوتِهِم الزجاجيةِ المُعَدَّةِ بأحجامِهم
أحياناً
يسيرون في الليل بغُرَفِهِم
يُلَوّحون لبعضهم البعضَ
والشارع مفجوعٌ
يحملون تابوتاً فارغاً
ويصرخون
من أجل حَتِفهم
يتفرجون علي غابةٍ تنتحب
سلاحفُ لا تحَُدُّ ،
تنتشرُ في ساحةِ المهرجان .
ناقمون أوفياء ،
يًيكونَ حقداً دفيناً
واثقاُ
أتقدمُ ، بحفاوةٍ أمام المتفرجين
من أنتم ؟
نحن متفرجون من طِرازٍ رفيع
أحشاء حقيبة علي الطريق
دّقاتُ طُبُولٍ
وصوتُ أكوابٍ تتكسرُ
رياحٌ في الخارجِ
وفي الداخل
غيومٌ ملٌبدةٌ بي
ساعةٌ
تلَدغُِني عَقَارِبُها
أسفلُ السلم
آثار عناقٍ متروكٍ لعاشقين
ومواء لحظة المراودة
صخبٌ يهطل علي المكان
شراسةُ أنثي تفيضُ وتتبددُ
في الشارعِ
رجلٌ وإمرأةٌ يتشاجران
وأحشاءُ حقيبةٍ علي الطريق .
وصوتُ أكوابٍ تتكسرُ
رياحٌ في الخارجِ
وفي الداخل
غيومٌ ملٌبدةٌ بي
ساعةٌ
تلَدغُِني عَقَارِبُها
أسفلُ السلم
آثار عناقٍ متروكٍ لعاشقين
ومواء لحظة المراودة
صخبٌ يهطل علي المكان
شراسةُ أنثي تفيضُ وتتبددُ
في الشارعِ
رجلٌ وإمرأةٌ يتشاجران
وأحشاءُ حقيبةٍ علي الطريق .
ليلِّ يَشِخـرُ بجـواري
لا أحد
زائري الوحيدُ بالأمس
عاثَ في كلّ شيء
اخترق السّتائرَ والأبوابَ
وأحَدثَ شَرخاُ ..
استيقظتُ من غفلتي فجأةً
ونشرتُ رغبتي ..
ربما لسرقةِ الأيام
واحتراقِ الإشارات
عند مفترق الطرق
ربما
لمقعدٍ يجلسُ وحيداً
في الحديقةِ
ربما لأولاد يتزاحمون
أمام بائع النار
وعلبِ النعاسِ المتثائبة
ربما
لشبقِ فتاةٍ
ترفعُ تنورتها للمارةِ
ربما لي
عندما ألتفتُ بتثاقلٍ إلي الليلِ
وهو يشخرُ بجواري .
زائري الوحيدُ بالأمس
عاثَ في كلّ شيء
اخترق السّتائرَ والأبوابَ
وأحَدثَ شَرخاُ ..
استيقظتُ من غفلتي فجأةً
ونشرتُ رغبتي ..
ربما لسرقةِ الأيام
واحتراقِ الإشارات
عند مفترق الطرق
ربما
لمقعدٍ يجلسُ وحيداً
في الحديقةِ
ربما لأولاد يتزاحمون
أمام بائع النار
وعلبِ النعاسِ المتثائبة
ربما
لشبقِ فتاةٍ
ترفعُ تنورتها للمارةِ
ربما لي
عندما ألتفتُ بتثاقلٍ إلي الليلِ
وهو يشخرُ بجواري .
ظل لهدوئي ملائم لغيري
ما كنتُ لأكتشفَ شيئاً فيما سبق
أمسحُ عن وجهي
نزقاُ أحمق أسمّيه معرفةً
يالغروري
يالمعرفتي الطّرِيِة
مللتُ ممارسةَ الخرس
من أجلِ رغباتٍ مؤجّلة
وجهي مُبَقَّعُ بكلماتٍ
تصطدمُ بظلالها
بجواري :
سلةٌ مخلوقةٌ للنفايات
منفضةٌ لرماد القصائد
يحدثًُ أيضاً
كأسُ خمره يتبدَّدُ
وحسرةٌ تستلقي علي بطنها
لتشرب منه .
إصبعٌ َيمَتُّد ، مِن ثقبٍ في الباب ِ
ويُحرِّكُ ظلمةً آسنة .
كنتُ منهمكاً
في حفرِ قبر لما حدثَ لي بالأمسِ
أحَدُهُم ( نده ) لي :
أيها الولدُ
ظُّلكَ سقَط منَك .
ظَننته الهدوءَ يُغادرني
لكنه اتساعُ ظلّي
ظلٌ للصٌخَبِ
ظلٌ لهدوئي مُلائمٌ لغيري .
أمسحُ عن وجهي
نزقاُ أحمق أسمّيه معرفةً
يالغروري
يالمعرفتي الطّرِيِة
مللتُ ممارسةَ الخرس
من أجلِ رغباتٍ مؤجّلة
وجهي مُبَقَّعُ بكلماتٍ
تصطدمُ بظلالها
بجواري :
سلةٌ مخلوقةٌ للنفايات
منفضةٌ لرماد القصائد
يحدثًُ أيضاً
كأسُ خمره يتبدَّدُ
وحسرةٌ تستلقي علي بطنها
لتشرب منه .
إصبعٌ َيمَتُّد ، مِن ثقبٍ في الباب ِ
ويُحرِّكُ ظلمةً آسنة .
كنتُ منهمكاً
في حفرِ قبر لما حدثَ لي بالأمسِ
أحَدُهُم ( نده ) لي :
أيها الولدُ
ظُّلكَ سقَط منَك .
ظَننته الهدوءَ يُغادرني
لكنه اتساعُ ظلّي
ظلٌ للصٌخَبِ
ظلٌ لهدوئي مُلائمٌ لغيري .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)














