الســـلام علــي الـداخلــين والخــارجيــن أبنـــــاء وبنـــات السبيـــــل

الأربعاء، 11 مارس 2009

أسئــــــلة الشعـــــر .... سؤال الحيــــــــاة

أسئلة كثيرة اعتقد بأنها محسومة في ذهن الثقافة العربية ومنها الحوار حول قضية النثر ومدي شرعيتها وكثيراً ما تطرح هذه القضية كما لو أنها الآن ، ويحتد النقاش والحوار ولا وصول إلي إجابة لأن هناك ذائقة سائدة لا يمكن لها أن تستوعب القصيدـة بـدون وزن وقافيـة وهي تدافـع بضـراوة عن هـذه ( القدسية ) التي تحولت إلي عقيدة شعرية لا يمكن المساس بها ، يمكنك أن تناقش العربي في الفكر الديني وتختلف مع الفقهاء وتشريعاتهم ويمكن للعرب أن يتغاضوا عن أوطان نهبت وشرف هتك وكرامة تبددت مع المطلق ولكنهم وأغلبهم لا يفرطون في وزن الشعر ( المقدس ) رابطين الإيقاع بالميتافيزيقيا وتجريده دون النظر إلي تحولات هذه القصيدة مع متغيرات الحياة .
اعتقد بأن لدينا اليوم كم هائل من الأسئلة علينا أن نناقشها دون الحسابات لتفاصيل حسمت ، سأقول مثلاً إن الشعر هو الحياة ولا أعتقد بأن هناك حياة بدون شعر فالشاعر هو الماء الذي نشرب والمرأة التي تعيش واللذائذ التي نشتهي ، الشعر هو تحولنا ورغباتنا وقدرتنا الدائمة علي السؤال ، أين هو الشعر من التحولات التكنولوجيا المتطورة .
نحن ندرك بأن الشعر ما عادت له الوظيفة الاجتماعية أو الإعلامية التي كان يؤديها في التعبير عن الانتصارات أو تحريض الشعوب فما الذي يقوم به الشعر اليوم تحول إلي كلام يوزع علي أضيق نطاق وأكبر شعرائنا ينشرون ثلاثة آلاف نسخة من دواوينهم ، هل انحسر دور القراء وصارت هناك مئات معدودة هي التي تهتم وتقرأ وتستمع إلي الشعر أين ذهب الآلاف والملايين العرب لماذا ابتعدوا هل صارت القنوات الفضائية كافية لإيصال المتعة دون الحاجة إلي الشعر هل صار الشعر بعيداً إلي هذا الحد من الناس ولماذا ؟ .

هل الشعر ضرورة قد أجيب بضراوة نعم ولكن الكم الهائل من البشر حولنا لا يجدون الأهمية التي نراها ، هل هناك جدوى ؟ أنظروا كم هي أحوال الشعراء بائسة علي امتداد الوطن العربي ، أين يجد الشعراء أنفسهم وهل يهم المجتمع والسلطات الشعر ، إلي أي حد يمكن لنا أن نسأل وبالطبع ليس بالضرورة أن نصل إلي إجابة .. !

ليست هناك تعليقات:

Powered By Blogger